والحديثُ دليلٌ على صحةِ صلاةِ المفترضِ (¬١) خلفَ المتنفِّلِ؛ فإنَّ معاذًا كانَ يصلِّي فريضةَ العشاء معهُ ﷺ، ثمَّ يذهبُ إلى أصحابِه فيصلّيها بهمْ نفلًا. وقد أخرجَ عبدُ الرزاقِ (¬٢)، والشافعيُّ (¬٣)، والطحاويُّ (¬٤) من حديثٍ جابرٍ بسندٍ صحيحٍ وفيهِ: "هي لهُ تطوعٌ". وقد طولَ المصنفُ الكلامَ على الاستدلالِ بالحديثِ [على ذلك] (¬٥) في فتح الباري. وقد كتبْنا فيهِ رسالةً مستقلةً جوابَ سؤالٍ، وأبنَّا فيها عدمَ نهوضِ الحديثِ على صحةِ صلاةِ المفترضِ خلفَ المتنفلِ (¬٦).
والحديثُ أفادَ أنهُ يخففُ الإمامُ [في] (¬٧) قراءتهِ وصلاتهِ، وقد عيَّنَ ﷺ مقدارَ القراءةِ، ويأتي حديثُ: "إذا أمَّ أحدكُم الناسَ فليخفِّفْ" (¬٨).