زعفران، وقال: "اغسلُوا ثوبي هذا، وزيدُوا عليهِ ثوبينِ، وكفّنوني فيها. قلتُ: إنَّ هذا خَلِقَ، قالَ: إنَّ الحيَّ أحقُّ بالجديدِ منَ الميتِ، إنَّما هوَ للمُهلةِ"، ذكرهُ البخاريُّ مختصرًا (¬١).
غسل أحد الزوجين الآخر
١٩/ ٥١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "لَوْ مُتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ" الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٢)، وابْنُ مَاجَهْ (¬٣)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٤). [صحيح]
(وعن عائشةَ ﵂ أن النبي ﷺ قالَ لها: لو متِّ قبلي لغسلتُكِ. الحديثَ، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَهْ، وصحَّحهُ ابن حبانَ). فيهِ دلالةٌ على أن للرجلِ أن يغسِّلَ زوجتَهُ وهو قولُ الجمهورِ. وقالَ أبو حنيفةَ: لا يغسِّلُها بخلافِ العكسِ لارتفاعِ النكاحِ، ولا عدةَ عليهِ.
والحديثُ يردُّ قولَهُ هذا في الزوجينِ. وأمّا في الأجانبِ، فإنهُ أخرجَ أبو داودَ في المراسيلِ (¬٥) من حديثِ أبي بكرٍ بن عياشٍ عن محمدِ بن أبي سهلٍ، عن مكحولٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا ماتتِ المرأةُ معَ الرجالِ ليسَ فيهمُ امرأةٌ غيرُها، والرجلُ معَ النساءِ ليسَ معهنَّ رجلٌ غيرُهُ؛ فإنَّهما يُيَمَّمَانِ ويدفَنَانِ، وهما بمنزلةِ مَنْ لا يجدُ الماءَ"، انتهى. محمدُ بنُ أبي سهلٍ هذا ذكرهُ ابنُ حبانَ في