دعاءٌ آخرُ استحسنهُ. فدلَّ كلامُه [على] (¬١) أنهُ يختارُ الدافنُ منَ الدعاءِ للميتِ ما يراهُ، وأنهُ ليسَ فيهِ حدٌّ محدودٌ (¬٢).
يمتنع عن إيذاء الميت بما يَتَأَذَّى به الحيُّ
٤٣/ ٥٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًا"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٣). [صحيح]
- وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ (¬٤) مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: "في الإِثْمِ". [صحيح]
(وعنْ عائشةُ ﵂ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: كسرُ عظمِ الميتِ ككسرهِ حيًا. رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ على شرطِ مسلمٍ، وزادَ ابنُ ماجهْ) أي: في الحديثِ [هذَا] (¬٥)، وهوَ قولهُ: (منْ حديثِ أمِّ سلمةَ: في الأثمِ) بيانٌ للمثليةِ.
فيهِ دلالةٌ على وجوبِ احترامِ الميتِ كما يُحتَرمُ الحيُّ، ولكنْ بزيادةِ: "في الإثمِ" [إثبات] (¬٦) أنهُ يفارقُه منْ حيثُ إنهُ لا يجبُ الضمانُ، وهوَ يحتملُ أن الميتَ يتألمُ كما يتألمُ الحيُّ. وقدْ وردَ بهِ حديث.
اللَّحد والشق في القبر
٤٤/ ٥٤٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ قَالَ: الْحَدُوا لي لَحْدًا، وَانْصِبُوا