عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١). [صحيح]
(وعنْ سعدِ بن أبي وقاصٍ قالَ: الحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللَّبنَ نصْبًا كما صُنِعَ برسولِ اللَّهِ ﷺ. رواهُ مسلمٌ). هذَا الكلامُ قالهُ سعدٌ لما قيلَ لهُ: ألا نتَّخذ لكَ شيئًا كأنهُ الصندوقُ منَ الخشبِ؟ فقالَ: [بل] (¬٢) اصنعُوا فذكرهُ، واللحدُ بفتحِ اللامِ وضمِّها، هوَ الحفرُ تحتَ الجانبِ القبلي منَ القبرِ، وفيهِ دلالةٌ أنهُ لُحِدَ لهُ ﷺ. وقدْ أخرجهُ أحمدُ (¬٣)، وابنُ ماجهْ (¬٤) بإسنادٍ حسنٍ "أنهُ كانَ بالمدينةِ رجلانِ، رجلٌ يَلْحَدُ، ورجلٌ يشقُّ، فبعثَ الصحابةُ في طلبهمَا فقالُوا: أيُّهما جاءَ عملَ عملَهُ لرسولِ اللهِ ﷺ، فجاءَ الذي يُلحدُ فلحدَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ، ومثلُهُ عن ابن عباسٍ عندَ أحمدَ (¬٥)، والترمذيِّ (¬٦): "وأن الذي كان يشق هو أبو عبيدة، وأنَّ الذي كانَ يلحد هوَ أبو طلحةَ الأنصاريِّ"، وفي إسنادهِ ضعفٌ. وفيهِ دلالةٌ على أنّ اللَّحدَ أفضل.
٤٥/ ٥٤٤ - وَللْبَيْهَقيِّ (¬٧) عَنْ جَابرٍ ﵁ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ. وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٨). [صحيح]
(وللبيهقي) أي: رَوَى البيهقيُّ (عنْ جابرٍ نحوَهُ) أي: نحوَ حديثِ سعدٍ (وزادَ: ورُفِعَ قبرُهُ أعنِ [الأرضِ] (¬٩) قدْرَ شبرٍ، وصحَّحهُ بنُ حبانَ).