فصلى ركعتين، قال أبي: وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد (¬١): ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (¬٢)، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٣). ولم يذكر ذلك في حديث جابر، ثم رجع إلى حديث جابر.
قال: ثم أتى الركن فاستلمه، وذكر فيه الحديث إلى أن قال: فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثياباً صبيغاً، فأنكر ذلك فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أمرني به أبي.
فقال محمد بن علي: فكان علي يحدث بالعراق، قال: ذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة في الذي ذكرت، فقال: صدقت، أنا أمرتها، قالها رسول الله ﷺ ثلاثاً، وساق تمام الحديث.
وأما حديث ابن جريج (¬٤) عن جعفر الموافق لرواية وهيب:
فأخبرناه أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار، نا أبو بكر أحمد بن سلمان (¬٥) الفقيه قال: قرئ على يحيى
ابن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر
أن رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، وساق الحديث إلى أن قال: "عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (¬٦).