رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا نَدْرِي (¬١)؛ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟ أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟
فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقَنُهُ (¬٢) فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ - لَا يَدْرُونَ مَنْ (¬٣) هُوَ -: أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.
فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ؛ يَصُبُّونَ المَاءَ فَوْقَ القَمِيصِ، وَيَدْلُكُونَهُ (¬٤) بِالقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ.
وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ مَا غَسَّلَهُ (¬٥) إِلَّا نِسَاؤُهُ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ (¬٦) -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (¬٧)، وَفِيهِمُ ابْنُ إِسْحَاقَ؛ وَهُوَ الإِمَامُ الصَّدُوقُ (¬٨).
٥٠٤ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ