فعلى الأولياء والمعلمين الحرص على تعليم الأطفال ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، على أن يكون التعليم بالرفق واللين، حتى يتقبل الطفل من وليه، ويكون له الأثر العظيم في مستقبل حياته.
كما كان في تعليم رسول الله ﷺ لعمر بن أبي سلمة الأثر العظيم حيث قال ﵁: "فما زالت تلك طعمتي بعد أي: لزمت ذلك وصار عادة لي" (١) .
ومن اهتمامه ﷺ بتعليم الصغار: أنه ﷺ عندما سمع من البنت الأنصارية الصغيرة قولاً مخالفاً للشرع، بأن نَسَبت إليه أنه يعلم ما في الغد علَّمها ما ينبغي لها قوله، ومنعها من إعادة كلامها. فقد روت الربيع بنت معوذ بن عفراء ﵂: جاء النبي ﷺ يدخل حين بُني عليّ (٢) فجلس على فراشي كمجلسك (٣) مني، فجعلت جويريات (٤) لنا يضربن بالدف (٥) ويندبن (٦) من قُتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: "وفينا نبيّ يعلم ما في غد".
قال: "دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين" (٧) .