ثالثاً: أسلوب ضرب الأمثال.
وضرب الأمثال يساعد على إبراز المعنى في صورة رائعة لها وقعها في النفس سواء كانت تشبيهاً أو قولاً مرسلاً. والتمثيل: هو القالب الذي يبرز المعاني في صورة حية تستقر في الأذهان بتشبيه الغائب بالحاضر والمعقول بالمحسوس، وقياس النظير على النظير، وكم من معنى جميل أكسبه التمثيل روعة وجمالاً، فكان ذلك أدعى لتقبل النفس له وإقناع العقل به (١) .
وكان رسول الله ﷺ يستخدم ضرب الأمثال في مواقف كثيرة ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال النبي ﵊: "مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى داراً فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها، ويتعجبون، ويقولون: لولا موضع اللبنة" (٢) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام" (٣) . ومن ذلك أيضاً ما رواه الإمام مسلم عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد (٤) بالسهر