Lewati ke konten

Kitab: Ahammiyyah Dirasatis Sirah · Pengarang: محمد بن محمد العواجي

Baca halaman 22

  1. المبحث الثاني: أهمية دراسة السيرة النبوية من الناحية الاجتماعية
  2. المطلب الأول: في كيفية تعامله ﷺ مع خصومه من الكفار وصبره على أذاهم

شيئاً! سبحان الله! ما أعظمها من دروس، أين دعاة اليوم من هذه الدروس العظيمة في الصبر والحلم والعفو والصفح؟

فلو دعا عليهم ووافق الملَك فيما أُمر به لهلكت قريش، ولكن ثم ماذا؟ فإذا هلكت قريش وهي ريحانة العرب فماذا بقي؟

لكن يظهر أيضاً أن القضية أكبر من ذلك، فهي دروس تعليمية للدعاة من أمته ﵊، فلو أن كل من أصابه بلاء انتقم لنفسه لم يبق للصبر ثمرة، كيف وقد رتب الله عليه أعظم الأجر، حيث قال جل شأنه: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة:١٥٥-١٥٧] .

وما هي إلا سنوات قلائل، وتفتح مكة على يد النبي ﷺ، في السنة الثامنة من الهجرة وتتحقق دعوته ﷺ، ويُسْلم بقية أهل مكة بعد أن عفا عن كل من ناصبه العداء، ثم تأتي ثقيف فتدخل في الإسلام، ويعم الخير العظيم هاتين القبيلتين، وشاء الله أن يقبض نبيه ﷺ ويتوفاه بعد فترة وجيزة تقارب السنتين، ويرتد كثير من العرب عن الإسلام، لكن العجب أن قبائل قريش وثقيف لم يرتد منهم أحد، وصدق رسول الله ﷺ إذ يقول: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" (١) . فقد كانت قريش من خيار العرب، وكيف لا يكونون كذلك والرسول الكريم ﷺ منهم؟ وهكذا نرى آثار تلك الدعوات الصادقة قد آتت ثمارها، وذلك الحِلْم والعفو والصبر والصفح أثمر غراسه، فصلى الله عليه وسلم.

٣- خرج النبي ﷺ في السنة السابعة من الهجرة لفتح خيبر، وكانت

Rujukan halaman ini: أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين، ص 22 (SanadKitab #10899, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.