وقد اشتملت بنود هذه الوثيقة على كثير من الأمور يهمنا هنا الأمور المتعلقة بالناحية الأمنية التي منها:
٤٧ـ وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم، وإن الله جار لمن برّ واتقى، ومحمد رسول الله ﷺ (١) .
٣٩ـ وإن يثرب حرام جوفها لأهل الصحيفة.
٤٤ـ وإن بينهم النصر على من دهم يثرب.
٤٣ـ وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها.
٤٢ـ وإن ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث، أو اشتجار يخاف فساده، فإنَّ مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله ﷺ، وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة (٢) .
فهذه البنود الخمسة من أهم البنود التي تحدثت عن الأمن والأمان لأهل المدينة جميعاً مسلمهم وكافرهم.
فقد نصت الوثيقة على أنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.
ومعنى هذا منع الحروب والقتال بين القبائل والعشائر، وتثبيت السلم في المدينة، وبذلك وضعت حدّاً لأقوى عامل في خلق القلق والاضطراب وما يجره من أمور (٣) .