إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحاً لَكَ تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ قَالَ إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ لِرَبِّكَ ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
وَلَكِنْ إِنْ أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ إِلَى حُجَجِ اللَّهِ وَبَيِّنَاتِهِ؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
وَالعَامِّيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ يَغْلِبُ أَلْفاً مِنْ عُلَمَاءِ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾؛ فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ