عمر الفاروق ﵁ وهم يسجنون في المسجد والبيوت والخيام، وإن كان عمر يسجن في الآبار كما فعل مع الحطيئة (١) عندما سجنه في بئر، ولكن في الشطر الأخير من خلافة عمر اشترى داراً (٢) واتخذها سجناً، وكانت أوَّل دار معدَّة للسجن في الإسلام، كأول نواة للسجن، وفي عهد الخليفة عثمان ﵁ كان الأمر كما هو في عهد الخليفة عمر ﵁، ولما كان في عهد الخليفة علي ﵁ بنى داراً معدة للسجن، وكان بذلك أوَّ ل من بنى سجناً في الإسلام، وسمي ذلك السجن نافعاً (٣) .
ومن خلال ما سبق يتضح لنا أنَّ اتخاذ السجن في الإسلام إنَّما كان بعد عهد أبي بكر الصديق ﵁
(٤) .
وفي العهد الأموي زادت السجون واتخذ فيها نوعان مختلفان:
النوع الأول: أنَّهم عمدوا إلى تصيير المباني القديمة سجوناً، فحولت كثير من الدور والقلاع إلى سجون، وقد بني في العهد الأموي كثير من السجون، ومن أشهرها سجن دمشق، وسجن خضراء دمشق، وسجن حلب، وسجن الكوفة (٥) .
ومن خلال ذكر ما سبق عن السجون قبل الإسلام والسجون في الإسلام، يتبين لنا أنَّ هذه الأداة كانت عبر العصور، وأنَّها كانت قبل الإسلام أداة