العوام، الذين يعتمدون في ذلك على أخبار نسبها الوضاعون إلى سيد الخلق ﵊، ونشروها وروّجوا لها، ولم يثبت شيء منها.
منها: (مَن حج البيت ولم يزرني فقد جفاني) ، ومنها: (مَن زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة) ، و (مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي) ، وغير ذلك من الأخبار المكذوبة المختلقة التي لم تثبت عنه ﷺ، والتي عدها العلماء المحققون ذوو الاختصاص أنها أحاديث منكرة لا تصح، وقد قال أشرف الورى، وسيد الخلق ﷺ: " من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار". متفق عليه.
فإذا توقفت زيارة قبره ﷺ على إنشاء السفر، لم تُجز؛ فإنه ﵊ لم يدْعُ أمته إلى ذلك، ولم يُرغّب فيه، بل إنه قال: "لا تجعلوا قبري عيداً" رواه أبو داود، وقال ﷺ: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعْبَد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور