٩٤ - ويجب إعماق القبر وتوسيعه وتحسينه وفيه حديثان:
الأول: عن هشام بن عامر قال:
لما كان يوم أحد أصيب من أصيب من المسلمين وأصاب الناس جراحات فقلنا: يا رسول الله الحفر علينا لكل إنسان شديد فكيف تأمرنا فقال:
"احفروا وأوسعوا وأعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر وقدموا أكثرهم قرآنا.
قال: فكان أبي ثالث ثلاثة وكان أكثرهم قرآنا فقدم".
الثاني: عن رجل من الأنصار قال:
خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار وأنا غلام مع أبي فجلس رسول الله ﷺ على حفيرة القبر فجعل يوصي وفي رواية يومئ إلى الحافر ويقول:
أوسع من قبل الرأس وأوسع من قبل الرجلين لرب عذق له في الجنة١.
٩٥ - ويجوز في القبر اللحد٢ والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي ﷺ ولكن الأول أفضل وفي ذلك أحاديث أذكر اثنين منها:
الأول: عن أنس بن مالك قال:
لما توفي النبي ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي ﷺ.