Lewati ke konten

جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات · النووي

hlm. 29

  1. القسم الثاني: تحرير محل النزاع وذكر البرهان عليه
  2. فصل في كلام الله

هو الحرف والصوت، وذكرنا الدليل على المقدمات، ثبت كونه قديماً بالإجماع.

وبيان كونه منزلاً من وجهين:

أحدهما: الآيات منها قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:١١٤] ، ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء:١٩٢-١٩٣] ، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ [الحجر: ٩] ، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّا﴾ [يوسف:٢] ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاًً﴾ [الإنسان:٢٣] ، ﴿وَبالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥] ، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة:١٨٤] وأمثال هذا كثير في الكتاب العزيز. فهذه الإضمارات عائدة إلى كلام الله تعالى بالإجماع أو لضرورة عدم عودها إلى غير كلام الله تعالى. والوجه الثاني: إجماع الصحابة واتفاقهم على أن كلام الله تعالى منزل والذي يحقق ذلك تتبع جريانهم، وإن هذا الأمر كان مقرراً في عقائدهم جازمين، إذ لو تطرق إلى أحد منهم في ذلك شك أو شبهة لأزالوه بالسؤال للنبي ﷺ مع ما كانوا فيه من الحمية في الدين والاحتراز عن الوقوع في الجهالات، وحينئذ يعلم أن عدم سؤالهم مع كثرة إطلاق لفظ النزول فيما بينهم وانتظارهم ذلك من رسول الله ﷺ في وقائعهم دليل على إجماعهم واتفاقهم على أن كلام الله منزل على نبيه. ونحن نشير إلى جملة من تلك الوقائع التي يعسر إحصائها ليحصل الجزم بأنهم كانوا معتقدين ذلك: فمن ذلك: حديث عائشة ﵂، أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ الحديث في أول صحيح البخاري١.

Rujukan halaman ini: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات، ص 29 (Shamela #11137, hlm. urut 23)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.