بالإجماع، لو قيل: يقرأ عبارة كلام الله لا كلام الله، لأجمع الناس على ضلالته وتبديعه، وكذا هذا الوجه مطرد فيمن وجد يكتب مصحفاً.
السابع: أجمع المسلمون على إطلاق هذه الكلمات من غير إنكار ولا تعرض إلا كيفية نزول ولا حقيقة ولا مجاز وهي قولهم كلام الله المنزل غير مخلوق وهذه الكلمات مروية عن النبي ﷺ روى ذلك أبو نصر السجزي في كتابه.
وروي عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر بن خطاب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ" القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود "١
وكذلك روي من طريق أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أن قال:" القرآن متصل من الله إلينا طرف بيده وطرف في يدينا "٢.
الثامن: قول علي بن أبي طالب ﵁ يوم صفين لما عوتب في التحكيم٣:ما حكمت مخلوقاً٤ وذلك يدل على ما قلناه، فإن قضية التحكيم مشهورة، حتى إن الشاعر قال فيها حيث يقول:
أيها الحاضرون إن علياً
... لم يحكم في دينه مخلوقاً
إنما حكم القرآن وقد كان
... بتحكيمه القرآن حقيقاً
أعلم الناس بالكتاب ... والسنة والله ملهم توفيقاً