وكان مع علي ومعاوية ﵁ الجمع العظيم والخلق العميم من كبار الصحابة ﵃ ولم ينكر عليه أحد منهم ذلك.
التاسع: لو لم يكن المراد ما ذكرنا لكان قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح:١٥] غير مستقيم إذ تبديل مالا يصل إليهم غير متصور، وقد أشار إلى هذا الوجه ابن عقيل١.
العاشر: الذي صرتم إليه لم يقل به أحد من العلماء لأن إثبات كلام الله قديم لا نبصره ولا نقرأه ولا نسمعه خلاف الإجماع.
الحادي عشر: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الإسراء:٨٨] كذلك قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [الأعلى ١٨] ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ﴾ [النمل ٧٦] ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء٩] ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [الحشر ٢١] وأجمعت الأمة على أن قوله"هذا"إشارة إلى هذا القرآن الذي نتلوه ونحفظه.
الثاني عشر: لو لم يكن المراد ما ذكرنا، لكان رد على الكفار لما قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر:٢٥] غير صحيح لأنهم كانوا يقولون ما قلناه صحيح. فلولا أن هذا الكلام غير كلام البشر وإلا لما اتجهت الملامة والتوبيخ.
الثالث عشر: قوله ﷺ" مابين الدفتين كلام الله "٢ وليس بين الدفتين إلا هذه الحروف.