وعن عبد العزيز قال:"دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس ﵄
فقال شداد بن معقل: أترك النبي ﷺ شيئًا؟ قال: ما ترك إلا مابين الدفتين.
ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه: فقال: ما ترك إلا مابين الدفتين١.
وهذه إشارة منهم إلى كلام الله تعالى.
الرابع عشر: قوله تعالى: ﴿فأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ [هود١٣] فلو لم يكن الثابت ما ذكرناه لكان هذا الكلام بمنزلة قوله:"فأتوا بمثل ما في نفسي""وبمثل مالم تعرفوه" فيكون بمثابة قوله:"فأتوا بمثل عملي وقدرتي" والباري منزه عن ذلك.
الخامس عشر: في ما صرتم إليه رد لقوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ [المزمل ٥]
السادس عشر: قوله ﷺ" لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو "٢
ومعلوم أنه يرد بالنهي الورق والمداد، فتعين ما ذكرنا وإلا لما صح هذا النهي.
السابع عشر: أجمع المسلمون على أن كلام الله مشتمل على أمر ونهي وخبر واستخبار، ومحكم ومتشابه، ومجمل ومبين، وناسخ ومنسوخ، وأنه سور وآيات وأجزاء وأحزاب، والقائم بنفس لا يتصف بذلك.