السنة، وننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه فقال ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] فنحن نصف ولا نشبه. ونثبت ولا نجسم، ونعرف ولا نكيف. مذهبنا بين باطلين، وهدي بين ضلالتين، وسنة بين بدعتين وقد تفرد الله ﷾ بحقائق صفاته ومعانيها عن العالم فنحن بها مؤمنون، وبحقائقها موقنون، وبمعرفة كيفيتها جاهلون.
فانظروا – رحمكم الله- إلى لفظ هذين الإمامين وكيف اتحدا واتفقا والتبري ما ورائه أحرى.
اعلم أن القراءة هي المقروء بدليل بحث لغوي مرجعه إلى أرباب اللغة. وقد جعلوهما بمعنى واحد.
قال ابن قتيبة١ في كتاب اللفظ: العرب تسمي القراءة قرآن قال الشاعر:
ضحوا بأشمط عنوان السجود به
... يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا
أي: قراءة.
قال أبو عبيدة٢: يقال قرأه قراءة وقرآناً بمعنى واحد يجعلهما مصدرين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُود اً﴾ [سورةالإسراء:٧٨] وإذاكانتاالقراءة.