والقرآن بمعنى واحد، فيلزم التسليم.
وقد أجمعنا على أن كلام الله هو القرآن.
وأجمعنا على أن كلام الله غير مخلوق.
فيتعين أن تكون القراءة غير مخلوقة، وقد أجمع أهل العلم على أن من حلف: لا يتكلم بكلام الآدميين: فقرأ القرآن، لأنه لا يحنث، ولو علق به طلاق زوجته لا يقع.
وقد أطلق الله تعالى لفظ القرآن وأراد به القراءة في مواضع:
منها: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ﴾ الآية [الإسراء:٤٥] ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل:٩٨] .
﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠] ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس:٩٤] ﴿الرَّحْمَنُ *عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن:١-٢] ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة:١٨] ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الإسراء:٨٨] .
والمراد بالجميع القراءة.
وكذلك روي عن ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ:" خذوا القرآن عن أبي وعن ابن أم عبد "١.
وقوله ﷺ:" أن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي "٢.