أي القراءة به والتلاوة.
وأما إن الكتابة هي المكتوب، ففي آيات منها قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ*وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور:١-٣] ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ [الإسراء:٥٨] ﴿كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام:٧] ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ*فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة:٧٧-٧٨﴾ .
يعني هو الكتابة، كما أخبر في صفة نبينا ﷺ حيث قال: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ﴾ [الأعراف:١٥٧] .
والمراد به الكتابة وهي المودوعة في المصاحف إلى يوم القيامة يتوارثها القراطيس وتتضمنها.
وقد ذكر ابن عرفة في" تاريخه" هذه الأبيات عن أبي بكر الصديق ﵁، يرثي بها النبي ﷺ:
فقدنا الوحي مذ وليت عن ... وودعنا من الله الكلام
سوى ما قد تركت لنا رهيناً ... توارثه القراطيس الكرام
اًفقد أورثتنا قرآنمن الرحمن ... عليك بها التحية والسلام
في أعلى الجنان صدق ... من الفردوس طاب بها المقام
وقال ﷾: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى*صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى:١٨-١٩] ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس:١٣] والمراد به الكتابة.
وروي عن الشافعي ﵁ أنه قال:" إذا"١ سمعت من رجل يقول الاسم غير المسمى فاشهدوا عليه بالزندقة.