(ومن الشبه التي يثيرها المبطلون)
قولهم: لم لا نستعين بالأولياء والله تعالى يقول ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣]. فنحن نريد منهم جاههم عند الله، فإن الصالحين لهم جاه و منزلة عند الله، ونحن نطلب منهم ما أعطاهم الله؟.
وقد أجاب العلماء الموحدون من أهل السنة والجماعة عن هذه الشبهة بقولهم أكمل الآية التي احتججت بها. وتمامها قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣]، فعرف أولياء بهذا التعريف أنهم مؤمنون بالله ويتقون فعل ما يسخطه ويكرهه ومن أعظم ذلك الشرك والتوسل بغيره ﷾، فكيف يرضون لغيرهم أن يتوسل بهم؟ بل يقول الله تعالى لأوليائه يوم القيامة: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤٠، ٤١]. وقد قاتل الرسول ﷺ العرب المشركين مع اعترافهم بتوحيد الربوبية - أي أن الله هو الخالق الرازق المدبر الأمر في السماء والأرض - قاتلهم مع