فنشط بعد قبولهم له وصار رأساً في النصرانية، يبني الكنائس، ويطوف البلاد شرقاً وغرباً يدعو ويرسل الكتب والرسائل يبين فيها ديناً وأمراً غريباً عن الحواريين وعن شريعة عيسى ﵇ ١.
وبالنظر الفاحص فيما خلف بولس من رسائل يتضح للناظر فيها ملاحظات عديدة نقتصر منها على ذكر أهم مخالفاته لدعوة المسيح ﵇
١ - ادعاؤه أن المسيح ابن الله:
من الدعاوى التي أطلقها بولس هي ادعاؤه أن المسيح ﵇ ابن الله -تعالى الله عن ذلك - فمن ذلك ما ورد في سفر أعمال الرسل عن بداية دعوة بولس (٩/٢٠) قال:"وللوقت جعل -يعني بولس - يكرز في المجامع أن هذا هو ابن الله"??.
ويقول بولس في رسالته إلى غلاطية (٤/٤) "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ".
فهذه الدعوى ظهرت أولاً في كلام بولس ودعوته، ثم ظهرت قوية في المجامع النصرانية، وقامت عليها الديانة كلها، وهذا كله خلاف ما صرح المسيح ﵇ به مراراً من أنه رسول لبني إسرائيل، وأنه إنسان، وابن