وفي الحجاز تولى أحمد بن زيني دحلان١ (ت١٣٠٤هـ) - وكان مفتي الشافعية في مكة- بث الأكاذيب والمفتريات ضد الدعوة السلفية ومجددها، ولقد كان لتلك الأكاذيب التي تقولها على الدعوة وأنصارها، انتشار بين الناس، خاصة عند الحجاج القادمين من سائر أقطار المسلمين.
فمن كتبه٢ التي ألفها ضد الدعوة السلفية، رسالته المسماة "الدرر السنية في الرد على الوهابية" وقد طبعت عدة مرات، وهي موجودة ضمن كتابه "خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام"، كما أنها موجودة ضمن كتابه "الفتوحات الإسلامية".
ولقد كان لوجود دحلان في مكة أثر قوي في رواج مفتريات وشبهاته، لذا يقول محمد منظور النعماني٣ - مبينا مدى انتشار تلك المطاعن بعد سقوط الدرعية عام ١٢٣٤ هـ.
(صارت أرض الحجاز مركز دعاية ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجماعته بعدما أقصت الوهابيين قوات محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك على إيعاز من الحكومة العثمانية.. وأضحت تنتشر في الحجاز -فيما يتصل بالشيخ- أمور مستهجنة إن سمعها مسلم فإنه لا يكره شخصه فحسب.. بل يعتبره أكفر الكافرين في العالم كله.
وبما أن الحرمين الشريفين هما مركز المسلمين الروحي والديني ومهد الدعوة الإسلامية ومنتجع الحجيج من المسلمين في العالم كله، يختلف إليها المسلمون ولا سيما في مناسبة الموسم فساعد كل ذلك على انتشار كل ما يحاك فيهما ضد