بقرابة، لا زوجة، وولاء، فلا يجب التعديل بينهم، بخلاف القرابة، من ولد وغيره، وأم وأخ وابنه، وعم وابنه في عطيتهم في هبة شيء غير تافه، حتى لو زوج بعض بناته، وجهزها، أو بعض بنيه، وأعطا عنه الصداق.
وقيل: لا يجب التعديل إلا بين الأولاد، وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس، والله أعلم؛ لحديث جابر، قال: قالت امرأة بشير لبشير: أعط بني غلامًا، وأشهد لي رسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: إن ابنة فلان سألتني، أن أنحل ابنها غلامي، قال: «أله أخوة؟» قال: نعم، قال: «كلهم أعطيتهم مثل ما أعطيته»، قال: لا، قال: «فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
وروى أبو داود من حديث النعمان بن بشير، وقال فيه: «لا تشهدين على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم».
وعن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به رسول الله ﷺ، فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ﷺ: «أكل ولدك نحلته مثل هذا»، قال: لا، فقال: «ارجعه» متفق عليه.
ولفظ مسلم: قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بن رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، فانطلق أبي إليه يشهده على صدقتي، فقال