الخطيب المذكور (¬١) وأنّه أرسل مع شخص قصّة فيها طلب إحضاره فطيف بها على القضاة الأربعة (¬٢) فامتنعوا من (¬٣) الكتابة عليها، ثمّ جيء بها إليه فقال لمحضرها: من هو الأمير يلبغا! ؟ فقال: الأمير الكبير. فقال: اكتب في هذه القصّة هكذا، وكتب عليها: ليحضر هو أو وكيله.
وكان مرّة بقليوب وجاء مرسوم السّلطان بهدم طاحون (¬٤) هناك فجاء أهلها يشكون ذلك إليه ويذكرون: أنّ والي البلد حضر لإمساك ذلك وصحبته الأعوان. فأرسل ينهاه عن ذلك وقال مع القاصد: إنّي حكمت بقطع يد من يهدمها، فامتنع الأعوان من هدمها. وجاء إليه الوالي وامتنع من (¬٥) هدمها. ورفعت القضيّة إلى السّلطنة فلم يعترضوا عليه في ذلك.
وحدّث؛ وسمعت عليه «ثلاثيّات» البخاريّ.
ومات بالقاهرة في ليلة الخميس سادس عشر شهر (¬٦) رجب قاضي
القضاة بدر الدّين عبد الوهّاب (¬٧) ابن القاضي كمال الدّين أحمد ابن
قاضي القضاة علم الدّين محمّد بن أبي بكر بن عيسى السّعديّ،