الحرام، وقصد الحجر واستلمه بعصاه، ثم طاف حول الكعبة، وكان حولها ثلاثمائة وستون صنما، فأخذ يشير إليها بقضيب في يده، وهو يقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ [سورة الإسراء، آية (٨١) ] ، ثم أمر بتحطيمها وتطهير البيت الحرام منها.
ونادى: "يا معشر قريش، ويا أهل مكة، ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وهكذا حطمت الأوثان، وطهرت الكعبة من المعبودات الباطلة، ونصر الله دينه، وأعلى كلمته، وسقطت معاقل الشرك والوثنية، وأعزَّ الله الإسلام وأهله، بدخوله ﷺ مكة فاتحا منتصرا، في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة.