في الواقع لا تلازم بين التمسك بالنصوص والغلو؛ فقد كان الصحابة ﵃ أشدَّ الناس تمسكا واقتضاء لنصوص الشريعة , ومع هذا لم يحصل منهم غلو أو تشديد , خلا في قضايا عينية في حياة النبي ﷺ أرشد ﵊ أصحابه إليها (١) وعلَّمهم وبيّن لهم طريق العبادة المعتدل , فانتهوا. وسببه هو موافقة هذا الاستمساك منهم ﵃ لعلم صحيح, وفهم سليم , وهمة حريصة على العلم والبصيرة , فنجوا من الغلو فضلا عن الاستمرار فيه , لكن لما بعد الناس عن زمان الأفاضل , وصار الدين غريبا , وأطبق الجهل على كثير من أهل الإسلام , صار المتمسك بسنة المصطفى ﷺ العاضُّ عليها بنواجذه منبوذا مُستهزءا به في تلك المجتمعات , وأطلقوا عليه عبارات النبز كالمتزمتين والغالين والمتطرفين والأصوليين والإرهابيين. . . . ونحوها من الألقاب التي روجتها بعض وسائل الإعلام عن أعداء الإسلام!
Kitab: Al-Judzurut-Tarikhiyyahu li Haqiqatil Ghuluww · Pengarang: علي بن عبد العزيز الشبل
Baca halaman 17
Rujukan halaman ini: الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف، ص 17 (SanadKitab #1129, hlm. urut 17)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.