وأخذ الغلاة من الرافضة عن المجوس أهل فارس - كما في حديث أبي هريرة في الموقف من الغلو - حيث صرَّح النبي ﷺ أنهم يأخذون عن فارس والروم.
ومن العقائد التي تأثر بها الغلاة القول بالوصيَّة أتى بها ابن سبأ حيث قال: إن عليا وصي رسول الله من عقائد يهود أنهم يقولون: إن يوشع بن نون وصيٌ لموسى ﵇.
وأخذوا من اليهود التشبيه - تشبه الخالق بالمخلوق - حيث قالت اليهود: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] , وقالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨١] . ومتقدمو الرافضة مشبهة مجسمة ومن أشهرهم هشام بن الحكم الرافضي, والجواليقي.
وقالوا برفع عليّ إلى السماء وكذَّب ابن سبأ من قال بموته , وأنه لو أُتي بدماغه في صرة أو بسبعين صرة لم يصدق بموته , وأنه سينزل إلى الأرض. كقول أهل الكتاب في إيليا - عيسى - عليه وسلم - وهو عقيدة الرجعة.
وقالوا: إنه فوق السحاب , وإن الرعد صوته , والبرق سوطه يضرب به السحاب.
وأخذوا القول بنفي القدر وأن العبد يخلق فعل نفسه , وهو قول فرقة من اليهود تسمى الفروشيم (١) .