ثالثا - مناقشة أقوال الغلاة
قول الجهمية أظهر من أن يناقش فهو أفسد الأقوال؛ لأن من لوازمه الشهود بالإيمان لأكفر خلق الله , مَن كفرهم الله في كتابه , كإبليس وفرعون وقومه وأمية بن خلف. . فلازم قولهم أنهم مؤمنون؛ لأنهم جميعهم مقرون بالله وبرسوله في قلوبهم , كما حكاه الله عنهم في غير ما آية في كتابه العزيز. كما قال سبحانه عن إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] , وقال في سورة ص: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] , وقال سبحانه عن فرعون وآله في سورة النمل ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٤] , وقال سبحانه في آخر سورة الإسراء: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢]