قرينه من الجن" قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وأنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فليس يأمرني إلا بخير" (¬١). انفرد بإخراجه مسلم، وسالم هو: ابن أبي الجعد، واسم أبي الجعد: رافع، وظاهره إسلام الشيطان، ويحتمل القول الآخر (¬٢).
بيان أن الشيطان يجري من ابن آدم مجري الدم
أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: أني أبي، قال: نا عبد الرزاق، قال: نا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية بنت حيي، قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفا فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي يقلبني وكان منزلها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا رسول الله ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ: "على رِسْلِكُما إنها صفية بنت حي". فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًّا" أو قال: "شيئًا" (¬٣). أخرجاه في الصحيحين.