هؤلاء قوم ينسبون إلى رجل يقال له "سوفسطا"، زعموا أن الأشياء لا حقيقة لها، وأن ما نستبعده يجوز أن يكون على ما نشاهده، ويجوز أن يكون على غير ما نشاهده.
وقد رد العلماء عليهم بأن قالوا: لمقالتكم هذه حقيقة أم لا؟ فإن قلتم: لا حقيقة لها وجوزتم عليها البطلان، فكيف يجوز أن تدعوا إلى ما لا حقيقة له؟ فكأنكم تقرون بهذا القول: أنه لا يحل قبول قولكم؛ وإن قلتم لها حقيقة، فقد تركتم مذهبكم (¬٢).