مذاهب مختلفة فيما يتعلق بالنور والظلمة، ومذاهب سخيفة، فمنها أنه فَرَضَ عليهم ماني (¬١) ألا يدخروا إلا قوت يوم (¬٢).
وقال بعضهم: على الإنسان صوم سبع العمر، وترك الكذب والبخل والسحر، وعبادة الأوثان والزنا والسرقة، وأن لا يؤذي ذا روح (¬٣)، في مذاهب طريفة اخترعوها بواقعاتهم الباردة.
وذكر يحيى بن بشر النهاوندي (¬٤) أن قوما منهم يقال لهم الديصانية (¬٥) زعموا أن طينة العالم كانت طينة خشنة، وكانت تحاكي جسم الباري الذي هو النور زمانا، فتأذى بها، فلما طال ذلك عليه قصد تنحيتها عنه، فتوحل فيها واختلط بها، فتركب بينهما هذا العالم النوري والظلمي، فما كان من جهة الصلاح فمن النور، وما كان من جهة الفساد فمن الظلمة. وهؤلاء يغتالون الناس ويخنقونهم، ويزعمون أنهم