الشرع وخلعوا ربقة الإسلام (¬١)، فاليهود والنصارى أعذر منهم؛ لكون أولئك متمسكين بشرائع دلت عليها معجزات، والمبتدعة في الدين أعذر (¬٢) منهم؛ لأنهم يدعون النظر في الأدلة، وهؤلاء لا مستند لكفرهم إلا علمهم بأن الفلاسفة كانوا حكماء، أتراهم ما علموا أن الأنبياء حكماء وزيادة (¬٣)!
وما قد حكي لهؤلاء عن الفلاسفة من جحد الصانع محال؛ فإن أكثر القوم يثبتون الصانع ولا ينكرون النبوات وإنما أهملوا النظر فيها، وشذَّ منهم قليل فتبعوا الدهرية الذين فسدت فهومهم بمرة.
وقد رأينا من المتفلسفة من أمتنا جماعة لم يكسبهم التفلسف إلا التحير (¬٤)، ولا