وقتل يومئذ رجلا من بني عبد ود يقال له قطن بن شريح، فأقبلت أمه وهو مقتول وهي تقول:
أَلا تِلْكَ المودةُ لا تدومُ … ولا يبقى على الدَّهر النعيمُ
ولا يبقى على الحَدَثانِ عُفْرٌ … له أَمٌّ بشاهقةٍ رؤومُ
ثم قالت:
يَا جامعًا جامِعَ الأحشاءِ والكَبِدِ … يَا ليتَ أُمَّك لم تُولدْ ولم تَلِدِ
ثم أكبت عليه فشهقت فماتت (¬١).
قال الكلبي: فقلت لمالك بن حارثة صف لي ودا حتى كأني أنظر إليه. قال: كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال، قد ذبر - أي: نقش - عليه حلتان، متزر بحلة مرتد بأخرى، عليه سيف قد تقلده، وقد تنكب قوسًا، وبين يديه حربة فيها لواء، ووفضة فيها نبل (¬٢). يعني: جعبته (¬٣).
قال (¬٤): وأجابت عمرو بن لُحي مضر بن نزار؛ فدفع إلى رجل من هذيل يقال له الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر سواعًا، فكان بأرض يقال لها رهاط من بطن نخلة، فعبده من يليه من مضر، فقال رجل من العرب: