فأجابته مذحج؛ فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث، وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها، وأجابته همدان؛ فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم يعوق، وكان بقرية يقال لها حيوان (¬١)، تعبده همدان ومن والاها من اليمن (¬٢).
وأجابته حمير؛ فدفع إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب نسرا، فكان بموضع من أرض سبأ يقال له بَلْخَع، تعبده حمير ومن والاها، فلم يزل يعبدونه حتى هودهم ذو نواس.
فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله النبي ﷺ فأمرهم بهدمها (¬٣).
قال هشام، وحدثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "رفعت لي النار فرأيت عمرو بن لحُي قصيرًا أحمر أزرق يجر قصبه في النار، قلت: مَنْ هذا؟ قيل: هذا عمرو بن لُحي أول من بحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وسيب السائبة، وحمى الحام، وغير دين إسماعيل، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان" (¬٤).