اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]، المعنى: أتتبعونهم أيضا!
وقد لبس على طائفة منهم فقالوا بمذاهب الدهرية وأنكروا الخالق وجحدوا البعث (¬١)، وهؤلاء الذي قال الله فيهم: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]، وعلى آخرين منهم فأقروا بالخالق لكنهم جحدوا الرسل والبعث (¬٢)، وعلى آخرين منهم فزعموا أن الملائكة بنات الله (¬٣)، وأمال آخرين منهم منهم إلى مذهب اليهود (¬٤)، وآخرين إلى مذهب المجوس (¬٥)، وكان هذا في بني تميم، تميم، منهم زُرَارَة بن [عدس] (¬٦) التميمي وابنه حاجب.
وممن كان يقر بالخالق والابتداء والإعادة والثواب والعقاب عبد المطلب بن هاشم، وزيد بن عمرو بن نفيل، وقس بن ساعدة، وعامر بن الظرب، وكان عبد المطلب قد رأى ظالما لم تصبه عقوبة فقال: تالله إن وراء هذه الدار لدارًا يجزي فيها المحسن والمسيء، ومنهم زهير بن أبي سلمى وهو القائل:
تؤخر فتوضع في كتاب فيدخر … ليوم الحساب أو تعجل فتنقم (¬٧)