• ومن تلبيسه عليهم: أنهم قالوا: لا يجوز نسخ الشرائع (¬١)، وقد علموا أن من دين آدم جواز نكاح الأخوات، وذوات المحارم (¬٢)، والعمل في يوم السبت، ثم نسخ ذلك بشريعة موسى، قالوا: إذا أمر الله بشيء كان حكمه، ولا يجوز تغييره.
قلنا: قد يكون التغيير في بعض الأوقات حكمة: فإن تقلب الآدمي من صحة إلى مرض إلى موت كله حكمة، وقد حظر عليكم العمل يوم السبت وأطلق لكم يوم الأحد، وهذا من جنس ما أنكرتم! وقد أمر الله إبراهيم بذبح ابنه ثم نهاه عن ذلك.
• ومن تلبيسه عليهم أنهم قالوا: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]، وهي الأيام التي عبدنا فيها العجل، وفضائحهم كثيرة ..
ثم حملهم إبليس على العناد المحض؛ فجحدوا ما في كتابهم من صفة نبينا محمد ﷺ وغيَّروا ذلك (¬٣)، وقد أمروا أن يؤمنوا به، ورضوا بعذاب الآخرة، فعلماؤهم