وهؤلاء قد نسوا أنه لو كان الإله جوهرًا لجاز عليه ما يجوز على الجواهر من التحيز بمكان والتحرك والسكون والألوان (¬١)!
• ثم سول لبعضهم أن المسيح هو الله، قال أبو محمد النُّوبَخْتي: زعمت الملكية واليعقوبية أن الذي ولدت مريم هو الإله، وسول الشيطان لبعضهم أن المسيح ابن الله، وقال بعضهم: المسيح جوهران: أحدهما: قديم، والآخر: محدث.
ومع قولهم هذا في المسيح يقرون بحاجته إلى الطعام، ولا يختلفون في أنه صلب ولم يقدر على الدفع عن نفسه، ويقولون: إنما فعل هذا بالناسوت. (¬٢) فهلا دفع عن الناسوت ما فيه من اللاهوت (¬٣)!
• ثم لبس عليهم أمر نبينا ﷺ حتى جحدوه بعد ذكره في الإنجيل (¬٤)، ومن