الكتابيين من يقول عن نبينا ﷺ إنه نبي إلا أنه مبعوث إلى العرب خاصة (¬١)، وهذا تلبيس من إبليس استغفلهم فيه؛ لأنه متى ثبت أنه نبي، فالنبي لا يكذب، وقد قال: "بعثت إلى الناس كافة" (¬٢)، وقد كتب إلى قيصر (¬٣) وكسرى (¬٤) وسائر ملوك الأعاجم (¬٥).
• ومن تلبيس إبليس على اليهود والنصارى أنهم قالوا: لا يعذبنا الله لأجل أسلافنا، فمنا الأنبياء والأولياء، فأخبرنا الله ﷿ عنهم بذلك: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]، أي: منا ابنه عزير وعيسى.
وكشف هذا التلبيس: أن كل شخص مطالب بحق الله عليه، ولا يدفعه عنه ذو قرابته، ولو تعدت المحبة لشخص إلى غيره لموضع القرابة لتعدى البعض، وقد