ومثل هذه المذاهب لا يحتاج إلى تكلف ردها إذ هي دعاوى بلا دليل!
وقد حسن إبليس لقوم من الصابئين أنهم رأوا الكمال يحصل مناسبة بينهم وبين الروحانيات العلوية باستعمال الطهارات وقوانين ودعوات، واشتغلوا بالتنجيم والتبخير، وقالوا: لابد من متوسط بين الله وبين خلقه من تعريف المعارف والإرشاد للمصالح، إلا أن ذلك المتوسط ينبغي أن يكون روحانيا لا جسمانيا، قالوا: فنحن نحصل لأنفسنا مناسبة قدسية بيننا؛ فيكون ذلك وسيلة لنا إليه (¬١)، وهؤلاء ينكرون بعث الأجساد (¬٢).
ذكر تلبيس إبليس على المجوس (¬٣)
قال يحى بن بشر بن عمير النهاوندي: كان أول ملوك المجوس كومرث (¬٤) فجاءهم بدينهم، ثم تتابع المدعون للنبوة فيهم حتى اشتهر بها زرادشت، وكانوا يقولون إن الله شخص روحاني ظهر فظهرت معه الأشياء روحانية تامة فقال: لا