طبيعة خامسة (¬١)، ليست فيه حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة، وليس بخفيف ولا ثقيل، وكان بعضهم يرى أن الفلك جوهر ناري، وأنه اختطف من الأرض بقوة دورانه. وقال بعضهم: الكواكب من جسم يشابه الحجارة. وقال بعضهم: هي من غيم يطفأ كل يوم وتستنير بالليل، مثل الفحم يشتعل وينطفئ. وقال بعضهم: جسم القمر مركب من نار وهواء.
وقال آخرون: الفلك من الماء والريح والنار، وأنه بمنزلة الكرة، وأنه يتحرك حركتين: من المشرق إلى المغرب، ومن المغرب إلى المشرق. قالوا: وزحل يدور الفلك في نحو من ثلاثين سنة، والمشتري في نحو من اثنتي عشرة سنة، والمريخ في نحو سنتين، والشمس والزهرة وعطارد في سنة، والقمر في ثلاثين يومًا (¬٢).
وقال بعضهم: أفلاك الكواكب سبعة: فالذي يلينا فلك القمر، ثم فلك عطارد، ثم فلك الزهرة، ثم فلك الشمس، ثم فلك المريخ، ثم فلك المشتري، ثم فلك زحل، ثم فلك الكواكب الثابتة (¬٣).
واختلفوا في مقادير أجرام الكواكب، فقال أكثر الفلاسفة: أعظمها جرمًا الشمس، وهو نحو من مائة وست وستين مرة مثل الأرض (¬٤)، والكواكب الثابتة