وكان نجدة بن عامر الثقفي من القوم، فخالف نافع بن الأزرق، وقال بتحريم دماء المسلمين وأموالهم، وزعم أن أصحاب الذنوب من موافقيه يعذبون في غير نار جهنم، وأن نار الجحيم لا يدخلها إلا مخالفوه في مذهبه (¬١).
وقال إبراهيم الخارجي: قومنا كفار وتحل لنا مناكحتهم ومواريثهم كما كان الناس في بدء الإسلام (¬٢).
وكان بعضهم يقول: لو أن رجلًا أكل من مال يتيم فَلْسَيْنِ وَجَبَتْ له النار، ولو قتله أو قطع يديه أو بَقَرَ بطنه لم يجب له النار؛ لأن الله أوعد على ذلك النار (¬٣).
ولهم قصص تطول، ومذاهب عجيبة لم أر التطويل بذكرها، وإنما المقصود النظر في حيل إبليس وتلبيسه على هؤلاء الحمقى الذين عملوا بواقعاتهم، واعتقدوا