قال المصنف: الباطنية قوم تستروا بالإسلام ومالوا إلى الرفض (¬١)، وعقائدهم وأعمالهم تباين الإسلام بمرة، فمحصول قولهم تعطيل الصانع وإبطال النبوة والعبادات وإنكار البعث (¬٢)، ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم، بل يزعمون أن الله حق، ومحمدًا رسول الله، والدين صحيح، ولكنهم يقولون: لذلك سر غير ظاهر، وقد تلاعب بهم إبليس فبالغ وحسن لهم مذاهب مختلفة.
ولهم ثمانية أسماء (¬٣):
° الاسم الأول: الباطنية:
سموا بذلك لأنهم يدعون أن لظواهر القرآن والأحاديث بواطنَ تجري من الظواهر مجرى اللب من القشر، وأنها بصورتها توهم الجهال صورًا جلية، وهي عند العقلاء رموز وإشارات إلى حقائق خفية، وأن من تقاعد عقله عن الغوص على