° الاسم الثامن: التعليمية
لقبوا بذلك لأن مبدأ مذهبهم إبطال الرأي، وإفساد تصرف العقول، ودعاء الخلق إلى التعلم من الإمام المعصوم، وأنه لا مدرك للعلوم إلا التعليم (¬١).
فصل في ذكر السبب الباعث لهم على الدخول في هذه البدعة (¬٢)
اعلم أن القوم أرادوا الانسلال من الدين فشاوروا جماعة من المجوس، والمَزْدَكية، والثنوية، وملحدة الفلاسفة في استنباط تدبير يخفف عنهم ما نابهم من استيلاء أهل الدين عليهم حتى أخرسوهم عن النطق بما يعتقدونه من إنكار الصانع، وتكذيب الرسل، وجحد البعث، وزعمهم أن الأنبياء مُمخْرِقُون (¬٣)، ومُنَمِّسون (¬٤)، ورأوا أمرَ محمد ﷺ قد استطار في الأقطار، وأنهم قد عجزوا عن مقاومته.
فقالوا: سبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم أَرَكَّهم عقولًا، وأسخفهم رأيًا، وأقْبَلِهِم للمحالات والتصديق بالأكاذيب -وهم الروافض - فنتحصن بالانتساب إليهم، ونتودد إليهم بالحزن على ما جرى على آل محمد من الظلم والذل (¬٥)؛ ليمكننا