وكان عامر بن عبد القيس يكره أنه يروه يصلي (¬١)، وكان لا يتنفل في المسجد (¬٢)، وكان يصلي كل يوم ألف ركعة (¬٣).
وكان ابن أبي ليلى إذا صلى فدخل عليه داخل اضطجع (¬٤).
فصل
وقد لبس على قوم من المتعبدين فكانوا يبكون والناس حولهم، وهذا قد يقع غلبةً فلا يمكن دفعه، فمن قدر على ستره فأظهره فقد تعرض للرياء.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو محمد بن السراج، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجًا، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله.
وقد كان أيوب السختياني إذا غلبه البكاء قام (¬٥) (¬٦).
فصل
وقد لبس على جماعة من المتعبدين، فتراهم يصلون الليل والنهار، ولا ينظرون في إصلاح عيب باطن ولا في مطعم، والنظر في ذلك كان أولى بهم من كثرة التنفل.