Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 387

  1. الباب التاسع في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد

الباب التاسع في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد

قد يسمع العامِّيُّ ذمَ الدنيا في القرآن والأحاديث فيرى أن النجاة تركها، ولا يدري ما الدنيا المذمومة، فيلبس عليه إبليس: بأنك لا تنجو في الآخرة إلا بترك الدنيا، فيخرج على وجهه إلى الجبال، فيبعد عن الجمعة والجماعة والعلم، ويصير كالوحش، ويخيل إليه أن هذا هو الزهد الحقيقي.

كيف لا! وقد يسمع عن فلان أنه هام على وجهه، وعن فلان أنه تعبَّد في جبل، وربما كانت له عائلة فضاعت أو والدة فبكت لفراقه، وربما لم يعرف أركان الصلاة كما ينبغي، وربما كانت عليه مظالم لم يخرج منها.

وإنما يتمكن إبليس من التلبيس على هذا لقلة علمه، ومن جهله رضاه عن نفسه بما تعلم، ولو أنه وفق لصحبة فقيه يفهم الحقائق لعرَّفه أن الدنيا لا تذم لذاتها، وكيف يذم ما منَّ الله تعالى به وما هو ضرورة في بقاء الآدمي وسبب في إعانته على تحصيل العلم والعبادة من مطعم ومشرب وملبس ومسجد يصلي فيه!

وإنما المذموم أخذ الشيء من غير حله، أو تناوله على وجه السرف، لا على مقدار الحاجة، وتصرف النفس فيه بمقتضى رعوناتها لا بإذن الشرع.

وإن الخروج إلى الجبال المنفردة منهي عنه: فإن النبي ﷺ "نهى أن يبيت الرجل وحده" (¬١)، وإن التعرض لترك الجمعة والجماعة خسران لا ربح، والبعد عن العلم

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني، ص 387 (SanadKitab #11302, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.