وهذا غلط؛ لأنه يجب عليه أن يأمر وينهى، ولو كانت تلك المعصية فيه، إلا أنه متى أنكر متنزهًا عن المنكر أثر إنكاره، وإذا لم يكن متنزهًا لم يكد إنكاره يعمل، فينبغي للمنكر أن ينزه نفسه؛ ليؤثر إنكاره (¬١) (¬٢).
قال ابن عقيل: رأينا في عصرنا أبا بكر الأقفالي في أيام القائم إذا نهض لإنكار منكر استتبع معه مشايخ لا يأكلون إلا من صنعة أيديهم، كأبي بكر الخباز شيخ صالح أضر من اطلاعه في التنور، وجماعة ما فيهم من تلبَّس بأخذ صدقة ولا تدنَّس بقبول عطاء، صوام النهار قُوَّام الليل، أرباب بكاء، فإذا تبعهم مخلط ردَّه وقال: متى لقينا الجيش بمخلط انهزم الجيش.