وقد كان رسول الله ﷺ يمزح (¬٢)، ويداعب الأطفال (¬٣) ويحدث أزواجه (¬٤)، ويسابق عائشة (¬٥)، إلى غير ذلك من الأخلاق اللطيفة.
فهذا المتزهد الجاهل، زوجته كالأيِّم، وولده كاليتيم؛ لانفراده عنهم وقبح أخلاقه؛ لأنه يرى أن ذلك يشغله عن الآخرة، ولا يدري لقلة علمه أن الانبساط إلى الأهل من العون على الآخرة! وفي "الصحيحين": أن النبي ﷺ قال لجابر: "هلَّا تزوجت بكرًا تداعبها وتداعبك" (¬٦)!
وربما غلب على هذا الزاهد التخفف، فترك مباضعة الزوجة فضيَّع فرضًا بنافلة غير ممدوحة.