قال الزبير: قال أبو عبيدة: وصوفة وصوفان يقال لكل من ولي من البيت شيئًا من غير أهلها، أو قام بشيء من أمر المناسك، يقال لهم: صوفة وصوفان (¬١).
قال الزبير: وحدثني أبو الحسن الأثرم، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: إنما سُمِّي الغوث بن مرّ: صوفة؛ لأنه كان لا يعيش لأمه ولد، فنذرت: لئن عاش لتعلقن برأسه صوفة، ولتجعلنه ربيطًا للكعبة، ففعلت، فقيل له: صوفة، ولولده من بعده (¬٢).
قال الزبير: وحدثني إبراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، قال: أخبرني عقال بن شبة، قال: قالت أم تميم بن مرّ وولدت نسوة فقالت: لله عليَّ إن ولدت غلامًا لأُعَبِّدَنَّهُ للبيت، فولدت الغوث بن مرّ، فلما ربطته عند البيت أصابه الحر فمرت به وقد سقط واسترخى، فقالت: ما صار ابني إلا صوفة، فسُمِّي صوفة، وكان الحج وإجازة الناس من عرفة إلى منى ومن منى إلى مكة لصوفة.
فلم تزل الإجازة إلى عقب صوفة حتى أخذتها عدوان، فلم تزل في عدوان حتى أخذتها قريش (¬٣).
فصل
° وقد ذهب قوم إلى أن التصوف منسوب إلى أهل الصُّفَّة (¬٤)، وإنما ذهبوا إلى